الشيخ محمد رضا نكونام
125
حقيقة الشريعة في فقه العروة
أو في الجملة بعد شمول العمومات من قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » و « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » « 2 » ، وكونها على خلاف الأصل ، فاللازم الاقتصار على القدر المعلوم ممنوع بعد شمولها ، ودعوى أنّه يعتبر فيها كون الأصل مملوكاً للمساقي أو كان وكيلًا عن المالك أو وليّاً عليه كما ترى ؛ إذ هو أوّل الدعوى . م « 3208 » خراج السلطان في الأراضي الخراجيّة على المالك ؛ لأنّه إنّما يؤخذ على الأرض التي هي للمسلمين لا الغرس الذي هو للمالك ، وإن أخذ على الغرس فبملاحظة الأرض ، ومع قطع النظر عن ذلك أيضاً كذلك ، فهو على المالك مطلقاً إلّاإذا اشترط كونه على العامل أو عليهما بشرط العلم بمقداره . م « 3209 » مقتضى عقد المساقاة ملكيّة العامل للحصّة من الثمر من حين ظهوره ، والظاهر عدم الخلاف فيه إلّامن بعض العامّة حيث قال بعدم ملكيّته له إلّابالقسمة قياساً على عامل القراض حيث أنّه لا يملك الربح إلّابعد الانضاض ، وهو ممنوع عليه حتّى في المقيس عليه ، نعم لو اشترطا ذلك في ضمن العقد صحّ ، ويتفرّع على ما ذكرنا فروع : منها - ما إذا مات العامل بعد الظهور قبل القسمة مع اشتراط مباشرته للعمل ، فإنّ المعاملة تبطل من حين الوقوع ويكون تمام الحصّة للمالك وتستحقّ العامل أجرة المثل . ومنها - ما إذا فسخ أحدهما بخيار الشرط أو الاشتراط بعد الظهور وقبل القسمة أو تقايلا .
--> ( 1 ) - المائدة / 1 ( 2 ) - النساء / 29